«البطة الجاسوسة».. حينما يلجأ الانقلابيين لـ «عالم الحيوان»

5

«البطة الجاسوسة».. حينما يلجأ الانقلابيين لـ «عالم الحيوان»

——

يبدو أن البط أصبح عنصراً مشتركاً في الصراع الدائر بين الانقلابيين والرافضين له، فبعد مرور ما يقرب من شهر على «بطة» السيناتور الجمهوري جون ماكين، والتي قدمها كدليل دامغ على وقوع الانقلاب، نجحت قوات الأمن مساء أمس في العثور على بطة في نهر النيل وبها جهاز من نوع غريب ويبدو أنه للتجسس.

ومن الواضح أن الخوف الذي أصاب المواطنين من هاجس الإرهاب جعلهم يتشككون في كل شىء حتى في البط ، خاصة عندما يكون ملصق بها جهاز غريب، ذلك الأمر الذي جعل المواطن القناوي على السيد يسرع للإبلاغ عما رآه من أمر خطير قد يهدد الأمن القومي ، مما اضطر قوات الأمن بالتحفظ على البطة والبدء في إجراء الفحص والتدقيق، في الوقت الذي قامت فيه وسائل الإعلام هي الأخرى بنشر الخبر دون استحياء من نشره.

والظاهر من الموضوع أن «عالم الحيوان» أصبح منذ الانقلاب هو مصدر رزق الإعلام، وحديث الصباح والمساء، خاصة مع عدم توافق أخبار التظاهرات والحشود في الشوارع والميادين مع أجندتهم الإعلامية، وكأن كاميرات التليفزيون التي كانت مسلطة بالأمس على نهر النيل كانت تستعد لإخراج فيلم البطة «مرسال الإرهاب».

وليس غريباً على الإعلام الذي جعل القاري يحزن على فراق الشمبانزي للحياة بسبب أصوات الطائرات الحربية عند ميدان النهضة، والفتاة التي منعتها اعتصامات ميدان النهضة من حلمها برؤية الزرافة، ويطالب بإبادة المعتصمين في سبيل حياة سعيدة للحيوانات، أن يستغل رواية البطة العميلة في توجيه أصابع الاتهام للإرهابين الذي لم يرحموا البطة ويستخدموها في تنفيذ مؤامرتهم الإرهابية، ويتجاهل تأكيد الدكتور أيمن عبد اللاه، مدير مديرية الطب البيطري، اليوم بأن البط المقبوض عليه من البجع المهاجر، وأن الجهاز الذي يحمله هو تتبع للطيور المهاجرة من دولة فرنسا ويحمل رقم الفاكس والتليفون والبريد الإلكتروني الخاص بالهيئة الباحثة.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى